الشيخ المحمودي
525
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إسحاق « 1 » عن عبد الغفّار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد اللّه الحارث بن نوفل بن عبد المطلب ، عن عبد اللّه بن عبّاس : عن عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] قال - : لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) [ 214 / الشعراء : 26 ] دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا عليّ إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت لذلك ذرعا ، وعرفت أنّي متى أمرتهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمتّ عليها حتّى جاء جبريل فقال : يا محمّد إنّك لئن لم تفعل ما أمرت به يعذّبك اللّه بذنبك « 2 » فاصنع ما بدا لك . فقال [ النّبيّ لي ] : يا عليّ اصنع لنا صاعا من طعام واجعل فيه رجل شاة « 3 » واملأ لنا عسّا من لبن ثمّ اجمع لي بني عبد المطلّب حتّى أكلّمهم وأبلّغهم ما أمرت به - وساق الحديث إلى قوله : - ثمّ تكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا بني عبد المطّلب إنّي واللّه ما أعلم أحدا من العرب « 4 » جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به ، إنّي قد جئتكم بأمر الدّنيا والآخرة وقد أمرني اللّه أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يوازرني على أمري هذا ، على أن يكون أخي ووصيّي ووليّي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، فقلت - وإنّي لأحدثهم سنّا ، وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - : أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه . فقام القوم
--> ( 1 ) - والحديث مذكور في ص 146 من قطعة مخطوطة من سيرة ابن إسحاق التي وجدتها في المكتبة الظاهرية بدمشق ، وحقّقه سهيل زكار ، وطبعه مطبعة دار الفكر ببيروت . ( 2 ) - وفي النسخة الكرمانية : « يعذبك ربّك » . ولفظة « فقال » الآتية من النسخة اليمنية . ( 3 ) - في الكرمانية : واجعل لي فيه . ( 4 ) - كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : « ما أعلم بأحد من العرب . . . » .